ابو القاسم راز شيرازى

684

مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )

الباب الثّامن فى بيان الحقّ و الباطل باب هشتم در بيان حقّ و باطل قال الصّادق ص : اتّق اللّه و كن حيث شئت ، و من اىّ قوم شئت ؛ فانّه لا خلاف لاحد فى التّقوى ، و التّقوى محبوب عند كلّ فريق ؛ و فيه اجتماع كلّ خير و رشد ؛ و هو ميزان كلّ علم و حكمة و اساس كلّ طاعة مقبولة . و التّقوى ما ينفجر من عين المعرفة باللّه تعالى ؛ يحتاج اليه كلّ فنّ من العلم ، و هو لا يحتاج الّا الى تصحيح المعرفة بالخمود تحت هيبة اللّه تعالى و سلطانه . و مزيد التّقوى يكون من اصل اطّلاع اللّه ، عزّ و جلّ ، على سرّ العبد بلطفه ؛ فهذا اصل كلّ حقّ . و امّا الباطل فهو ما يقطعك عن اللّه ، متّفق عليه ، ايضا عند كلّ فريق ؛ فاجتنب عنه و افرد سرّك للّه تعالى بلا علاقة . قال رسول اللّه ص : « اصدق كلمة قالتها العرب قول « لبيد » : « الا ! كلّ شىء ما خلا اللّه باطل * و كلّ نعيم لا محالة زائل » « 1 » فالزم ما اجمع عليه اهل الصّفاء و التّقى . و التّقوى من اصول الدّين و حقائق اليقين و الرّضا و التّسليم ، و لا تدخل فى اختلاف الخلق و مقالاتهم فيصعب عليك . و قد اجمعت الامّة المختارة بانّ اللّه واحد لَيْسَ كَمِثْلِهِ

--> ( 1 ) - به منهج دوم ، صفحهء 366 رجوع شود : « بحار الانوار » 70 : 295